|
2009-05-02 جوني منصور نوح ابراهيم: دبرها يا مستر دل (الجزء الثالث والأخير)
رفض فكرة تقسيم فلسطين
نزلت فكرة تقسيم فلسطين التي دعت اليها اللجنة الملكية البريطانية نزول الصاعقة على الفلسطينيين، لأن
مشروع هذه الفكرة سيُفقدهم أجزاء كبيرة من وطنهم الغالي. وستؤدي الفكرة الى تشتيت آلاف العائلات الفلسطينية، إضافة إلى نق (ترانسفير) ىلاف أخرى من مواقع سكناها غلى مواقع أخرى. فاستل قلمع ورفع صوته داعيا إلى رفض هذه الفكرة من اساسها:
عم تِفتِكروا بحل جديد - ما بتنفذ بالتأكيد؟!
أما مشروع التقسيم؟ - مرفوض وفاشل وبعيد
سمعنا عزمتو النيه - على طريقة جهنمية
تاخدوا القدس وبيت لحم؟ - وحيفا تكون دولية
وتُحشروا العرب بأميم!! - والساحل للصهيونية؟؟
تحيا المرأة العربية
رأى نوح ابراهيم أن للمرأة العربية عامة والفلسطينية خاصة دورا رياديا في دعم الثورة والكفاح من أجل البقاء في الوطن. ورأى أن دورها لا يقتصر على الواجبات البيتية إنما في تربية الشباب والنضال جنبا إلى جنب الرجل، وهذه رؤية متقدمة في ذلك الوقت. واعتقد نوح أن دور المرأة مهم في رفع شأن المجتمع بكليته. ويروي قصة شاهدها في عصيرة في منطقة نابلس حول دور امرأة وبسالتها في فترة الثورة. وتكريما وتقديرا لدورها ومكانتها، كتب قصيدة رائعة مغناة:
اسمعوا لي يا سادات - وخصوصا يا سيدات
قصة شاهدتها بالذات - من امرأة قروية
حُرمه كبيرة في البلد - ما إلها مُعين أحد
زوجها خلّف لها ولد - تعِزُه معزّه قوية
الشاب طلع للجبال - مع الثوار الأبطال
ولما نظر الأهوال - انسحب بصورة خفية
طرق الباب جاوبَتْ - قال لها ابنها حَضَرتْ
صاحت فيه اخجل كذبت - قصدك تموه عليّ
ابني عربي نسل اشراف - من الموت لا يخاف
وبختهُ بكلام جاف - وصاحت صيحة مُضَريه
استلم اخطر مواقع - ما عاد يهاب المدافع
وصار يهاجم ويدافع - بالصفوف الأمامية
انتهت المعركة يا أحرار - وانتصرت فيها الثوار
وهكذا شاءت القدار - هالشاب يروح ضحية
اسمعوا يا أهل الهمه - خصوصا نساء هالأمة
حيُّوا جميعكم هالحُرمه - إم النخوة والحمية
ملايكة الرحمة هالنرسات
أدخل إلى مستشفى الحكومة في حيفا وأجرى له جراح المستشفى الشهير الدكتور نايف حمزة عملية جراحية، واعتنت به الممرضات عناية خاصة، فشكرا لجميلهن كتب قصيدة رائعة، جاء فيها:
في متل ساير كتير - نيال معين الفقير
وللنرسات فضل كبير - ياما انقذوا الوفات
ملايكة الرحمة هالنرسات
ياما انقذوا بالتأكيد - كل واحد مرضو شديد
حتى رجع كالحديد - وقاموا بأكبر واجبات
ملايكة الرحمة هالنرسات
موصوفات بين الناس - عملهن برفع الراس
هني الركن والساس - في كل المستشفيات
ملايكة الرحمة هالنرسات
الاستشهاد من اجل الوطن والأرض
استمرت القوات البريطانية ترافقها فرق من الهاغاناه بمداهمة مواقع ومعاقل الثوار الفلسطينيين في الجليل وأحراش يعبد لتصفية المقاومة الفلسطينية وتشتيت من تبقى من دعاة التحرر والتخلص من الاستعمار الاجنبي، فقامت بتاريخ 18/10/1938قوة عسكرية بريطانية مدعومة باسراب من طائرات سلاح الجو الملكي البريطاني بمحاصرة مجموعة من الثوار الفلسطينيين كان من بينهم نوح ابراهيم وقتلتهم بالقرب من طمرة والقت بجثثهم في بئر ماء كي لا تجرى لهم جنازة، إلا أن أهالي قرية طمرة الجليلية الموصوفين بالشهامة وحب الوطن والانسان ابوا إلا دفنهم بكرامة، فدفنوهم بعد اخراجهم من البئر بصورة سرية منعا لمعارضة الانكليز. ثم بادر مجلس محلي طمرة في عام 1986 بإزاحة الستار عن ضريح هذا الشاعر الشعبي الوطني والثائر والوفي لوطنه وأرضه.
سبعون عاما لاستشهاده ، ما المطلوب!
صادف العام المنصرم ذكرى استشهاد نوح ابراهيم السبعين، وأيضا مرور ستين عاما على النكبة، لذا يتوجب على أهالي حيفا وطمرة وغيرها من القرى والبلدات العربية في الجليل خاصة وفلسطين عامة، إحياء ذكرى هذا الشاعر بنشر دواوين شعره، والبحث عن اسطوانات أغانيه الأصلية وإعادة طبعها وفق التقنيات الحديثة، وتنظيم مهرجان خاص للشعر الشعبي الخاص بتاريخ فلسطين، تبرز من خلاله قصائد شاعرنا نوح ابراهيم، وغيره من شعراء المقاومة الفلسطينية عبر التاريخ الفلسطيني الحديث والمعاصر.
للمزيد من الأخبار |

|
لإضافة تعليق
|